توقيف صحيفة الحياة ليومين بسبب مقال السويد‎

مقال جرئ جداً

للكاتب عبدالعزيز السويد

تم على أثره توقيف صحيفة الحياة ليومين متتاليين


*****************************************

هل رأى أحدكم وطناً تائهاً ؟ !..

أبحث عنه في كل مكان ، وتتناثر أخباره في الهواءولا أجده

قيل ان لصوصا اختطفوه ، ويريدون فدية من كل شخص يفكر في البحث عنه ..

وقيل أنهم يشربون دمه ، وقيل أنهم يسحقونه تحت عجلات سياراتهم الفارهة وحوافر خيولهم التي تفوز دائما ..وقيل أن لم يعد كما كان ….

مع أني لا أعرفه أصلا ، ولا أستطيع تخيل كيف تغير ..

وتكثر الإشاعات .. عن كائن نسمع به ولا نعرفه .. سموه وطناً فقلنا آمين !

ما علينا .. إن رايتم وطناً يبحث عن رعايا تائهين فاخبروه أنهم لا يريدون أن يجدوه حتى لا تموت أحلامهم فالأحلام تموت حين تتحقق !

ثم أما مالا أعنيه :

هل أتاكم حديث معالي وزير التجارة وهو يطلب من الناس أن يتكيفوا مع الغلاء وأن يغيروا عاداتهم الغذائية ؟ !

هل لبس ‘ مشلحه ‘ وترزز في وزارته حتى يأتي بهذه الحكمة البليغة ؟ !

إن من البيان لسحرا .. يا شيخ !

لكنه رغم بلاغته ـ حماه الله من العين والحسد ـ لم يتفضل على هذا الشعب التافه ويخبرهم ماذاً يأكلون بالضبط ؟

ماهو الشيء الذي لم يرتفع سعره حتى ‘ يطفحه ‘ هذا الشعب التافه ؟ !

التراب أصبح أغلى من أن يسد به أحد رمقه ..

والتبن أصبح مرتفع السعر لدرجة أنه لا يستطيع اقتناؤه إلا عالية القوم ….

ولعل مائدة معاليه تزدهر بأنواع التبن الفاخر بعد أن اصبح عزيزاً على بني البشر في هذا الوطن ! فماذا يأكلون ؟ !

إن رأيتم إنساناً ‘ ياكل تراب ‘ فهو لص يحاول أن يأكل من تراب الوطن قبل أن يحوله أحدهم إلى مخطط تصبح لقمة التراب فيه أغلى من الكافيار !

وإن رأيتم إنساناً ‘ ياكل تبن ‘ فهو لص آخر يحاول أن يقلد عالية المخلوقات في هذا الوطن … فناقة واحدة تأكل التبن بكل أناقة و إتيكيت

‘ تساوي قيمتها دخل ألف مواطن من أولئك الذين لا يجدون تبناً ليأكلوه !

تحركت الدولة بقضها وقضيضها حين تسممت بعض ‘ مزايين ‘ الإبل ودفعت تعويضات لمن فقد مزيوناً أو مزيونه ..

بينما البشر يأكلون الأغذية الفاسدة ، وتنهش في ما بقى من أعمارهم مصانع ‘ السرطان ‘ ولا يحرك ذلك أحد ..

ثم يخرج وزير التجارة الظريف ليقول للناس أنتم تافهون ولابد ان تغيروا عاداتكم حتى تتناسب معارتفاع سعر اليورو..!

يورو أيه اللى انت جاي تؤول عليه يا معالي الوزير الوسيم …..؟ !

هل ارتفاع إجارات المنازل المبنية منذ العصر الجليدي سببها ارتفاع اليورو ؟

وهل ارتفاع سعر بضائع تصنع أو تزرع في آسيا سببها ارتفاع اليورو ؟

قد أجد للدولة ـ حفظها الله ـ عذراً في عدم الاهتمام بمشاكل البشر

لأنهم ‘ شيون ‘ .. لو كانوا ‘مزايين’ كتلك الإبل لوجدنا وزير التجارة يحمل أكياس الأرز على ظهره ليوزعها مجاناً على الناس !

وهذا يفسر ربما انتشار عيادات التجميل في كل مكان ..

كنت أعتقد أنها موضة تافهة لكني أكتشتف لاحقاً أنه لا تافه سواي !

أعتقد أنني أستوعب الأمر الآن .. ولكن لصوصاً آخرين سرقوا مني كل شيء

فلم أعد قادراً على ‘ تجميل نفسي ‘ ولا على التشبه بناقة حسناء تخر لها الجبابره ساجدين !

ثم إني أرجو ألا يعتقد مواطن سفيه ـ مثلي ـ أني أساوي بين بهائم

الحكومة والحاشية وبهائم الشعب .. فحتى البهائم لها مقامات ….

فأغنام الفقراء تتضور جوعاً كما يفعل رعاتها

لأن مسؤولاً ما تسبب في رفع أسعار أعلافها لدرجة أن تلك الأغنام أصبحت ترى في العلف ترفاً

لا يناله إلا بهيمة أوتيت حظاً عظيماً وعاشت في مزرعة مسؤول !

اللهم احفظ مسؤلينا وأغنامهم وكــلابـهــم ..

أما نحن فأمر حفظنا من عدمه أمر راجع لولاة أمرنا ولا يجوز لنا تخطي صلاحياتهم ! ….

بالمناسبة … وعلى طاري الكـــلاب .. كان لأبي كـلـب ابيض جميل ،

يثق فيه أكثر مما يثق في أي مخلوق آخر … اغتالته يد الغدر والعدوان

حين لم يجد احدهم صيداً في ليلة مشؤومة فاصطاد كلبنا

حاولت أن استظرف مع والدي في اليوم الأول بعد رحيل ‘ شارون ‘ ـ وهو اسم الكلب

ـ فكاد أن يلحقني به ! قلت له مواسيا : لا تحزن كثيراً فلديك خمسة أبناء وكل منهم سيكون شارون آخر ..!

نظر إلى بغضب وقال : ‘تخسون وتعقبون      لم يكن كلباً عاديا ….

كان حارساً وراعياً وصديقاً وفياً وهي مهمات لم نستطع القيام بأي منها ….

sms

كان لعامر بن عنترة كلاب صيد وكان يحسن صحبتها

وحين مات ودفنوه

ذهب أقاربه وأهله ولازمت الكلاب قبره حتى ماتت عنده ..

ذكره ابن المرزبان في كتابه : تفضيل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب !

ورزقي ورزق الـكــلاب على الله

  1. من العجيب أننا دولة لا تُنكس أعلامها حين الحداد، يحتوي بيرقنا على أسمى كلمة و أبلغ شعار
    ولكن كلمة الحق هنا ليس لها مكان بل حُقّ لها الستر بالحجاب كبعض النساء,
    من أبسط الحقوق ان تكون الصحافة حرة بحدود… فتلك من أبسط حقوق المواطن السعودي
    لأنه بغلاء الاسعار سهل له ان يمتلك قلم -بنص ريال- ودفتر ابو ريالين

    ويعطيكم الف عافية و دي واحترامي🙂

    • تسلم يدينك حبيبي
      لهم الحق في التستر على ما يقومون به من اعمال في مصلحتهم الأولى ومصلحة البلد بالترتيب الثاني
      ولنا الحق في السكوت ومتابعة عملك بدون اي كلمه زائده
      هذه القوانين الرئاسيّه لدينا ~

    • RYAn
    • سبتمبر 6th, 2010

    ما أستطيع قوله …هو أن أشجب وأستنكر….وأرفع يدي للدعاء….

    هذا أقصى مايسمح لنا فعله…

    تذكرت قصة الصحابي الجليل سلمان الفارسي …حينما صعد المنبر عمر بن الخطاب يوم الجمعة وقال “اسمعوا وأطيعوا”
    فقام سلمان الفارسي وقاطعة قائلاً “والله لاسمعاً ولاطاعة لك ياعمر”

    فسأله عمر في لهفة : ولم ياسلمان ..؟فأجاب سلمان : مَيزت نفسك علينا في الدنيا ,أعطيت كُلا منا بردةً واحدةً , وأخذت أنتَ بُردتين..؟فيجيل عمر بصره في صفوف الناس ثم يقول : أين عبد الله بن عمر ..؟فينهض ابنه عبد الله : ها أنذا يا أمير المؤمنين.. فيسأله عمر على الملأ : من صاحب البردة الثانيه ..؟فيجيب عبد الله , أنا يا أمير المؤمنين ..ويخاطب عمر سلمان والناس معه فيقول .. “”إني كما تعلمون رجل طُوال , ولقد جاءت بردتي قصيرة , فأعطاني عبد الله بردته , فأطلت بها بردتي ..فيقول سلمان وفي عينه دموع الغبطه والثقه : “”الحمد لله ..والآن نسمع ونُطع يا أمير المؤمنين !!..

    …عمر بن الخطاب لايحتاج لتعريف سوى أنه صاحب أكبر فتوحات اسلامية في التاريخ الإسلامي…
    يعني له فضل علينا…

    والسلام يا برنس…

    • سمعت القصه هذي قبل ايام
      الى أي حد سيصل صوتك ويرجع إليك يا ريان
      لن يتخطّى الجدران النآريه في دولتنا

  1. No trackbacks yet.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: